مجموعة مؤلفين
17
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
والجواب : انّه يشترط في الايجار أن تكون المنفعة أو العمل ملحوظين كمعوَّض لا العوض ، أي الطرف المقصود بالأصالة في التعاقد بين الطرفين ، لا بما هو مال وعوض عن ماليته المعبر عنه بالثمن كما هو كذلك في عنوان البيع أيضاً ، فلا يصدق على ثمن الإجارة إذا كان عيناً انّه بيع لأنّه ليس مقصوداً بالأصالة وبخصوصيته ، وهذا يستفاد من تعريفهم بأنّه تمليك المنفعة أو العمل بعوض حيث يفهم منه انّ المنفعة أو العمل ملحوظان كمعوَّض لا كعوض . كما انّ المراد من التمليك التمليك العقدي أي الإيجار عقد ينشأ فيه التمليك للمنفعة أو العمل بعوض . ومنه يعرف خروج ما إذا تملك المنفعة بغير عقد كالإرث أو بايقاع كالوصية على القول بكونها إيقاعاً . كما انّه ظهر انّه من عقود المعاوضة ، فخرج مثل عقد النكاح إذا كان المهر منفعة أو عملًا . وهكذا يتضح انّ التعريف المشهور للإجارة من انّه تمليك عمل أو منفعة بعوض صحيح لا غبار عليه . الإجارة على ضوء الفقه الوضعي : ثمّ إنَّ هنا اموراً مهمة متعلقة بحقيقة الإجارة ، تعرض لها الفقه الوضعي ، ينبغي الإشارة إليها ولو اجمالًا وتمحيصها . الأمر الأوّل : اعتبر الفقه الوضعي الزمان ركناً مقوّماً للإجارة ، ومن هنا أخذ في تعريفها الانتفاع بشيء معين مدة معينة « 1 » . الّا انَّ الصحيح : انَّ المدة والزمان ليس مقوماً ولا ركناً للإجارة ، حتى في
--> ( 1 ) - الوسيط 6 ( المجلّد الأوّل ) : 3 - 4 .